حل وفد يمثل فريق الأمن الرياضي بالمملكة المتحدة، اليوم الأربعاء، بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، في زيارة ميدانية تندرج ضمن برنامج التعاون الأمني المغربي-البريطاني، وتهدف إلى الاطلاع على منظومة تأمين التظاهرات الرياضية المعتمدة بالمغرب، في سياق الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
واطلع الوفد البريطاني عن قرب على مختلف مكونات البروتوكول الأمني والنظام العام الذي تشرف عليه ولاية أمن الرباط، تزامنًا مع تنظيم مباراة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث تم تقديم شروحات دقيقة حول آليات انتشار الفرق الأمنية، وطرق التنسيق الميداني والرقمي بين مختلف المصالح المتدخلة، إضافة إلى توظيف تكنولوجيات المراقبة البصرية المتطورة لمواكبة تدفق الجماهير منذ ولوجها محيط المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله إلى غاية مغادرتها بشكل منظم وآمن.
وشكلت هذه الزيارة فرصة لاستعراض التجربة المغربية في تدبير أمن المنشآت الرياضية من الجيل الجديد، وهي تجربة راكمت خلالها مصالح الأمن الوطني خبرة معتبرة، مكّنت من تنظيم مباريات كبرى في أجواء تطبعها الفرجة والانضباط، مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية المعتمدة في مجال السلامة وتأمين التظاهرات الرياضية.
وكان الوفد البريطاني قد استهل برنامجه، صباح اليوم ذاته، بزيارة إلى مركز التعاون الأمني الإفريقي بمدينة سلا، حيث وقف على أسلوب التنسيق العملياتي المعتمد بين المصالح الأمنية المغربية ونظيراتها من الدول الإفريقية المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025، إلى جانب ممثلين عن إسبانيا والبرتغال وقطر والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”.
وتم خلال هذه الزيارة تقديم عرض حول الخطط الاستباقية وآليات العمل المشترك التي يعتمدها المركز، باعتباره تجربة غير مسبوقة في تاريخ المنافسات الكروية الإفريقية، أسهمت في ضمان تنظيم البطولة في ظروف وُصفت بالعالمية، تجمع بين جودة البنيات التحتية، وحسن الاستقبال، والنجاعة الأمنية العالية.
وتندرج زيارة الوفد البريطاني للمغرب في إطار الاهتمام الدولي المتزايد بالنموذج المغربي في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، في ظل إشادة واسعة بنجاح المملكة في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، وهو نجاح يعزى، في جانب منه، إلى انخراط المغرب في منظومة التعاون الأمني الدولي وتنسيقه المستمر مع الأجهزة الأمنية للدول الصديقة والمنظمات المختصة.

التعليقات